تقرير بحث السيد محمد باقر الصدر للسيد محمد الصدر
77
كتاب الطهارة
مناقشة ما نُسب إلى الشيخ الصدوق قدس سره من القول بالطهارة أمّا الصدوق فهناك مدارك ثلاثة لقوله بالطهارة : المدرك الأوّل ما ذكره في المقنع في باب شرب الخمر والغناء ، قال : ولا تجالس شارب الخمر ؛ فإنَّ اللّعنة إذا نزلت ( عمّت مَن ) في المجلس ، ولا تأكل على مائدةٍ يُشرب عليها الخمر ، ولا تصلّ في بيتٍ فيه خمر محصور في آنية ، وقد رُوي فيه رخصة . ولا بأس بأن تصلّي في ثوبٍ أصابه خمر ؛ لأنَّ الله حرّم شربها ( ولم يحرّم ) الصلاة في ثوبٍ أصابته « 1 » . المدرك الثاني أنَّ الصدوق في كتاب ( مَن لا يحضره الفقيه ) نقل روايةً تدلّ على جواز الصلاة في الثوب تصيبه الخمر « 2 » ، من دون أن ينقل معارضاً لها . فلو ضممنا إلى ذلك مقدّمةً ، وهي أنَّ الصدوق التزم أن لا يروي إلَّا ما يتعبّد به بينه وبين الله عزّ وجلّ فيكون حجّةً عليه « 3 » . وفي هذه الرواية يسأل الراوي : إنّا نشتري ثياباً يصيبها الخمر وودك الخنزير عند حاكتها ، أنصلّي فيها قبل أن نغسلها ؟ قالا : « نعم ، لا بأس ، إنَّما حرّم الله أكله وشربه ، ولم يحرّم لبسه ومسّه والصلاة فيه » « 4 » .
--> ( 1 ) المقنع ( للصدوق ) : 452 - 453 ، باب شرب الخمر والغناء . ( 2 ) راجع مَن لا يحضره الفقيه 1 : 248 ، باب ما يصلّى فيه وما لا يصلّى . . . الحديث : 751 . ( 3 ) راجع : مَن لا يحضره الفقيه 1 : 3 ، المقدّمة . ( 4 ) مَن لا يحضره الفقيه 1 : 248 ، باب ما يصلّى فيه وما لا يصلّى . . . الحديث : 751 ، ونصّها : « وسُئل أبو جعفر وأبو عبد الله عليهماالسلام ، فقيل لهما : إنّا نشتري ثياباً يصيبها الخمر وودك الخنزير عند حاكتها ، أنصلّي فيها قبل أن نغسلها ؟ فقالا : نعم ، لا بأس ، إنَّما حرّم الله أكله وشربه ولم يحرّم لبسه ومسّه والصلاة فيه » .